في خطوة غير مسبوقة، يستعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيارة ولاية ألاسكا الأمريكية منتصف الشهر الجاري، ليكون أول زعيم روسي تطأ قدماه أراضي الولاية التي كانت تابعة للإمبراطورية الروسية قبل بيعها للولايات المتحدة في القرن التاسع عشر.
الزيارة، المقررة في 15 غشت، ستجمع بوتين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث تطورات الحرب في أوكرانيا ومستقبل العلاقات الثنائية بين موسكو وواشنطن. وتأتي هذه القمة بعد مرور عقد كامل على آخر زيارة لبوتين إلى الولايات المتحدة، والتي جرت عام 2015 خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ألاسكا، التي اكتشفها المستكشفان ميخائيل غفوزديف وإيفان فيدوروف عام 1732، كانت تمثل مصدراً مهماً للدخل الروسي بفضل تجارة الفراء، قبل أن يوافق القيصر ألكسندر الثاني على بيعها لواشنطن في مارس 1867 مقابل 7.2 ملايين دولار، أي ما يعادل اليوم نحو 150 مليون دولار.
وتقع الولاية على بعد 86 كيلومتراً من منطقة تشوكوتكا الروسية عبر مضيق بيرينغ، حيث يمر خط الحدود بين البلدين بين جزيرتي ديوميد الكبرى الروسية والصغرى الأمريكية، بفاصل لا يتجاوز 3.8 كيلومترات. وتتميز هذه النقطة بمرور “خط التاريخ الدولي” الذي يفصل بين يومين مختلفين بفارق توقيت يصل إلى 21 ساعة.
الإعلان عن الزيارة جاء عبر منصة “تروث سوشيال” حيث أكد ترامب استضافة بوتين في ألاسكا، في قمة ينتظر أن تثير اهتماماً دولياً كبيراً بالنظر إلى رمزيتها التاريخية وحساسيتها الجيوسياسية، خاصة في ظل استمرار التوتر بين البلدين حول ملفات أوكرانيا وأمن الحدود القطبية.

