بدأت المديرية العامة للضرائب حملة واسعة للتحقق من مصادر الأموال المودعة لدى الأبناك من قبل أشخاص لا يتوفرون على أنشطة مهنية أو تجارية معلنة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية ومحاربة التهرب الضريبي.
ووفق معطيات من المديرية، فقد شرعت مصالح الضرائب في التواصل مع عدد من المواطنين بعد تلقيها بيانات مالية من الأبناك تتعلق بمبالغ مودعة في حساباتهم، دون أن تكون لديهم مصادر دخل مسجلة. وتتم مراسلة هؤلاء الأشخاص عبر عناوينهم لمعرفة أصل الأموال وطرق الحصول عليها.
وشددت المديرية على أن كل شخص مطالب بالإفصاح عن مصدر دخله والأموال التي يودعها في الأبناك، داعية أصحاب الأنشطة الحرة والتجارة الإلكترونية وغيرهم ممن يحققون أرباحا خارج النظام الضريبي إلى تسوية وضعيتهم القانونية وأداء المستحقات الواجبة للدولة.
ويأتي هذا الإجراء ضمن مساعي الحكومة لتوسيع الوعاء الضريبي وضمان العدالة الجبائية، خصوصا في ظل تزايد المعاملات المالية عبر الإنترنت وانتشار الأنشطة غير المهيكلة.
من جهة أخرى، أثار القرار جدلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر بعض المعلقين أن الحملة تستهدف المواطنين العاديين بدل تتبع أموال المسؤولين والفاسدين، فيما دعا آخرون إلى مقاطعة الأبناك احتجاجا على ما وصفوه بـ”تغول الدولة على مدخرات المواطنين”.

