شارك آلاف الإيرانيين السبت في مراسم تشييع رسمية لقادة عسكريين وعلماء نوويين قتلوا خلال مواجهات مسلحة مع إسرائيل، في وقت نفى فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تقارير عن دعم محتمل لبرنامج نووي إيراني سلمي.
وانطلقت الجنازة من ساحة انقلاب وسط طهران باتجاه ساحة آزادي بمشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعدد من القادة العسكريين، بينهم قائد فيلق القدس في الحرس الثوري إسماعيل قاآني.
كما ظهر مستشار المرشد الأعلى علي شمخاني مصابا وهو يتكئ على عصا عقب تعرضه لإصابة في غارة إسرائيلية.
عرض التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد لنعوش ملفوفة بالعلم الإيراني تحمل صور القتلى، بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة محمد باقري، وقائد الحرس الثوري حسين سلامي، وقائد القوة الجوفضائية أمير علي حاجي زاده.
وضمت قائمة الضحايا أكثر من ثلاثين ضابطا كبيرا، إلى جانب عدد من العلماء البارزين، من بينهم محمد مهندي طهرانجي وزوجته.
ولم تعلن السلطات الإيرانية بعد ما إذا كان المرشد الأعلى علي خامنئي سيؤم صلاة الجنازة، كما جرت العادة في مثل هذه المناسبات.
المراسم جرت في اليوم الخامس لوقف إطلاق النار المؤقت بين إيران وإسرائيل بعد اثني عشر يوما من التصعيد العسكري بين الجانبين، والذي أدى إلى مقتل عدد من القادة الإيرانيين البارزين.
بالتزامن مع الحدث، نفى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تقارير إعلامية ذكرت أن إدارته السابقة ناقشت تقديم مساعدات مالية لإيران بقيمة تصل إلى 30 مليار دولار بهدف تطوير برنامج نووي مدني لتوليد الطاقة.
وقال ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”: “من هو الكاذب الذي نشر هذا الخبر السخيف عن أنني أريد أن أعطي إيران 30 مليار دولار لبناء مفاعلات نووية غير عسكرية؟ لم أسمع بذلك من قبل. إنها خدعة جديدة”.
وكانت شبكتا “سي إن إن” و”إن بي سي نيوز” قد نقلتا عن مصادر قولها إن إدارة ترامب ناقشت عدة مقترحات لتحفيز إيران على وقف تخصيب اليورانيوم، دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتجري الولايات المتحدة وإيران منذ أبريل محادثات غير مباشرة تهدف إلى إيجاد تسوية دبلوماسية جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي تقول طهران إنه سلمي، بينما تسعى واشنطن إلى ضمان عدم تطوير إيران لسلاح نووي.

