وطن 24 – وكالات
أعلنت مصادر رسمية في كل من إسرائيل وحركة حماس، الخميس، التوصل إلى اتفاق على المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عقب مشاورات مكثفة شاركت فيها مصر وقطر والولايات المتحدة.
وأكدت حماس في بيان أنها وافقت على اتفاق “يشمل وقف العدوان، وانسحاب قوات الاحتلال، ودخول المساعدات الإنسانية، وبدء تبادل الأسرى”، فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المجلس الوزاري المصغر وافق من حيث المبدأ على الاتفاق، على أن تُعقد جلسة أمنية للمصادقة عليه بشكل نهائي.
وبحسب التفاصيل الأولية التي أوردتها وسائل إعلام دولية، فإن المرحلة الأولى من الاتفاق تنص على إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين.
كما تشمل البنود انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من مناطق مكتظة داخل القطاع، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والوقود عبر المعابر، بإشراف أممي ودولي.
وأفادت قناة 12 الإسرائيلية، أن توقيع الاتفاق من المتوقع أن يتم اليوم الخميس عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا بتوقيت القاهرة، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ تحضيرات ميدانية تشمل إعادة تموضع وحداته داخل القطاع استعدادا لتنفيذ الشق الأمني من الاتفاق.
وأوضحت القناة أن السلطات الإسرائيلية سلّمت بالفعل قوائم بأسماء الأسرى المتوقع الإفراج عنهم في المرحلة الأولى، بالتوازي مع لوائح قدمتها حماس عبر الوسطاء.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الطرفين وقّعا فعليًا على المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار، معتبرا أن الاتفاق يشكل “نجاحًا للوساطة الأميركية بالتنسيق مع الحلفاء في المنطقة”، داعيًا إلى استثماره لمباشرة مفاوضات حول إعادة إعمار غزة وترتيب الوضع الأمني لما بعد الحرب.
ورغم الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق، أفادت مصادر ميدانية بأن العمليات العسكرية لم تتوقف بالكامل حتى مساء الخميس، وسط ترقب شعبي واسع في القطاع لبدء تطبيق فعلي لبنود التهدئة، في وقت حذّرت فيه منظمات إنسانية من تدهور إضافي في الأوضاع المعيشية إذا تأخر التنفيذ.
ويأتي هذا التطور بعد عام كامل من التصعيد، خلّف، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة، أكثر من 36 ألف قتيل وآلاف الجرحى، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية ونزوح مئات آلاف المدنيين، ما دفع أطرافًا دولية إلى التحذير من “كارثة إنسانية غير مسبوقة” في المنطقة.


