شهدت منطقة أزيلال، الواقعة جنوب شرقي العاصمة الرباط، ظاهرة طبيعية غير معتادة أثارت القلق بين سكان المنطقة. فقد تداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي صورًا وفيديوهات تُظهر تصاعد دخان أبيض من باطن الأرض، مما أثار مخاوف لدى بعض السكان المحليين الذين يعتمدون على رعي الماشية في تلك الأراضي.
تظهر الفيديوهات التي انتشرت على نطاق واسع أن ظاهرة تصاعد الدخان بدأت قبل حوالي 20 يومًا في منطقة تنكارف، مما أدى إلى حالة من القلق بين سكان المنطقة.
وفي تصريح لوسائل اعلام محلية”، أوضح نصر الدين اليوبي، خبير في المركز الوطني للبحث العلمي والتقني وأستاذ بكلية العلوم السملالية بمراكش، أن هذه الظاهرة ليست جديدة على المغرب. وأشار إلى أن منطقة فاس سايس شهدت حدثًا مشابهًا خلال ثمانينيات القرن الماضي. وفسر اليوبي أن تصاعد الدخان قد يكون ناتجًا عن احتراق نباتات الخث المتحللة تحت الأرض، أو ربما بسبب وجود ينابيع مائية ساخنة.
من جانبه، أكد محمد عبد الظاهر، أستاذ الجيوفيزياء المساعد في مركز البحوث الفلكية المغربية، أن هذه الظاهرة تتكرر بين الحين والآخر. وذكر عبد الظاهر أن ظاهرة انبعاث الدخان من الأرض، كما حدثت بالقرب من قرية الهنداوي في مدينة الداخلة، تُعتبر ظاهرة جيوفزيقية طبيعية. وأضاف أن التفسير الأولي يشير إلى وجود خليط من الطفلة السوداء مع الكبريت والحديد، وعند حدوث أكسدة لهذا الخليط، تنجم حرارة شديدة وتترسب الكبريتات على السطح، مما يؤدي إلى خروج رائحة الكبريت.
وتتميز منطقة تنكارف بأراضيها المنبسطة التي تُخصص بشكل رئيسي لرعي الماشية، وقد شهدت مؤخرًا تصاعد الدخان من باطن الأرض، مما أثار شائعات حول وجود “بركان خامد” أو “انصهار معدني”.
هذا الموضوع يظل محط اهتمام واسع بين السكان والباحثين على حد سواء، حيث يتابع الجميع عن كثب تطورات هذه الظاهرة وما قد تحمله من دلالات جيولوجية.

