أعلنت جبهة البوليساريو مقتل لحبيب محمد عبد العزيز، نجل الأمين العام السابق للجبهة الوهمية محمد عبد العزيز، إلى جانب عنصرين آخرين، إثر ضربة بطائرة مسيرة استهدفت منطقة تقع شرق الجدار الأمني في الصحراء.
ووفقا لما أوردته الجبهة الوهمية، فإن الضربة وقعت أثناء وجود الرجال الثلاثة في مهمة ميدانية بالمنطقة، في تطور يعكس استمرار التوتر العسكري في محيط الجدار الأمني.
ويعد لحبيب محمد عبد العزيز من أبرز الوجوه الصاعدة داخل هياكل البوليساريو خلال السنوات الأخيرة، حيث برز اسمه ضمن القيادات الشابة التي تولت مسؤوليات متقدمة داخل التنظيم.
وشهد المؤتمر السادس عشر للجبهة الوهمية، المنعقد مطلع عام 2023 بمخيم الداخلة في تندوف، انتخابه عضوا في الأمانة العامة، كما التحق بلجنة الدفاع التي تعد من أبرز المؤسسات المكلفة بتدبير الملفات العسكرية والأمنية داخل الجبهة الوهمية.
وفي عام 2024، تم تعيينه قائدا لما يعرف بجيش الاحتياط، في خطوة اعتبرها مراقبون آنذاك مؤشرا على تصاعد نفوذه داخل البنية القيادية للبوليساريو، وعلى حضوره المتزايد في دوائر صنع القرار.
وكان الراحل قد تولى في مراحل سابقة مسؤوليات ميدانية ضمن الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للجبهة الوهمية، مستفيدا من مسار طويل ارتبط باسم والده الذي قاد البوليساريو لعقود قبل وفاته سنة 2016.
ويرى متابعون أن هذا التطور قد تكون له انعكاسات على التوازنات الداخلية للجبهة الوهمية، بالنظر إلى المكانة التي كان يحتلها لحبيب محمد عبد العزيز داخل أجهزتها القيادية والعسكرية، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات ميدانية وسياسية متسارعة.


