يترقب سائقو سيارات الأجرة الصغيرة في مدينة طنجة صدور قرار رسمي من سلطات الولاية يقضي بمراجعة تسعيرة النقل الحضري، في ظل تصاعد الضغوط المهنية الناتجة عن ارتفاع تكاليف التشغيل وتآكل العائد اليومي للسائقين.
وبحسب مصادر محلية، تخضع مسودة قرار تنظيمي للمراجعة داخل مصالح ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، بعد أشهر من الاجتماعات والمراسلات بين ممثلي السائقين والسلطات دون إعلان رسمي حتى الآن.
ويقول مهنيون في القطاع إن التسعيرة الحالية، التي تحدد خمسة دراهم كحد أدنى خلال النهار، أصبحت غير كافية لمواجهة التكاليف المتزايدة، على رأسها أسعار الوقود، ومصاريف التأمين، وقطع الغيار، فضلا عن التوسع العمراني الذي يفرض على السائقين تغطية مسافات أطول دون مقابل مجز.
وكانت تنسيقيات مهنية قد وجهت مراسلة في أبريل الماضي إلى سلطات الجهة، اقترحت فيها تعديل قاعدة احتساب التسعيرة إلى 30 سنتيما لكل 100 متر، عوض 120 مترا المعتمدة حاليا، مع رفع الحد الأدنى للأجرة إلى 7 دراهم، وتفعيل تعريفة ليلية تبدأ من الثامنة والنصف مساء في فصل الشتاء، والتاسعة والنصف خلال فصل الصيف.
ويعتبر ممثلو القطاع أن الوضع المهني أصبح غير قابل للاستمرار، مشيرين إلى أن مدنا مجاورة مثل تطوان والمضيق اعتمدت تسعيرة لا تقل عن 7 دراهم، رغم انخفاض مستوى المعيشة مقارنة بطنجة، التي تشهد توسعا عمرانيا ووتيرة غلاء أسرع.
وفي ظل غياب قرار رسمي، تتزايد مخاوف المهنيين من استمرار حالة الغموض، مؤكدين أن التأخر في الحسم قد يؤدي إلى تجاوزات فردية تضر بصورة القطاع وتزيد من الاحتقان في العلاقة مع الركاب.
ويطالب سائقون ومستغلون بتسريع إصدار القرار العاملي، لضمان الاستقرار المهني وتفادي الفوضى، في وقت تعتبر فيه طنجة من آخر المدن الكبرى التي لم تراجع بعد تسعيرة سيارات الأجرة الصغيرة رغم التوسع الجغرافي وزيادة الطلب على النقل الحضري.

