تحولت قصة شابة مغربية تدعى فرح إلى واحدة من أكثر القضايا تداولا في وسائل الإعلام الإسبانية، بعدما تصدر مقطع فيديو يوثق وصولها سباحة إلى مدينة سبتة اهتمام الرأي العام، في وقت تشهد فيه المدينة موجة غير مسبوقة من محاولات الهجرة عبر البحر.
وذكرت صحيفة “إيل فارو دي سوتا” أن مقطع الفيديو، الذي بثته قناة “فارو تي في”، تجاوز مليوني مشاهدة خلال فترة وجيزة، بعدما أظهر شابتين تسيران حافيتين في شوارع سبتة وهما لا تزالان ترتديان بدلات الغطس، فيما بدا شعرهما مبللا بعد وصولهما مباشرة إلى الساحل.
وأضافت الصحيفة أن اللقطات الأولى أظهرت الشابتين وهما تبتسمان وتحييان عدسة الكاميرا، وهو المشهد الذي انتشر على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام الإسبانية، ليصبح أحد أبرز المشاهد المرتبطة بأزمة الهجرة التي تعيشها المدينة.

وأشارت إلى أن إحدى الشابتين، التي ظلت لساعات مجهولة الهوية، تبين لاحقا أنها تدعى فرح وتنحدر من مدينة العرائش، بعدما تمكنت وسائل إعلام مغربية من التعرف عليها، وهو ما منح قصتها بعدا إعلاميا أوسع داخل المغرب وإسبانيا.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن تقارير إعلامية مغربية، فإن فرح سبق لها ممارسة كرة القدم والكرة الطائرة، كما شاركت في مناسبات عدة مع منتخبات جهوية ووطنية، ووصفتها تلك التقارير بأنها رياضية موهوبة، معتبرة أن رحلتها نحو سبتة تحمل دلالات تتجاوز واقعة الهجرة في حد ذاتها.
وأفادت الصحيفة بأن الشابة قطعت سباحة مسافة تقارب خمسة كيلومترات قبل أن تصل إلى ساحل سبتة، حيث رفعت علامة النصر فور خروجها من البحر، في مشهد أثار تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع عددا من وسائل الإعلام إلى تناول قصتها من زوايا إنسانية واجتماعية مختلفة.
وتأتي هذه الواقعة في ظل ضغط متزايد تعرفه سبتة المحتلة، بعدما سجلت خلال الأيام الأخيرة مئات محاولات العبور عبر البحر، ما استدعى تعبئة واسعة لأجهزة الإنقاذ والأمن الإسبانية، بمشاركة الحرس المدني وهيئة الإنقاذ البحري، إلى جانب البحرية الملكية المغربية في عمليات الإنقاذ.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن تواصل وصول المهاجرين إلى سواحل المدينة، إلى جانب عمليات الإنقاذ المتكررة، يعكس حجم التحديات التي تواجهها السلطات المحلية، في ظل أعداد متزايدة تفوق قدرات الاستقبال والإيواء.

