أكدت السلطات القطرية، مساء الاثنين، أن “الأوضاع الأمنية مستقرة ولا يوجد ما يدعو للقلق”، وذلك بعد ساعات من الهجوم الصاروخي الذي شنه الحرس الثوري الإيراني على قاعدة العديد الجوية، أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الخليج.
وقالت وزارة الداخلية القطرية، في بيان نشرته على منصة “اكس”، إن الوضع الأمني في البلاد “مستقر بالكامل”، داعية المواطنين والمقيمين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول معلومات غير دقيقة، ومشددة على ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من القنوات الرسمية فقط.
وأضافت الوزارة أن التنسيق جارٍ بين مختلف الأجهزة الأمنية والمؤسسات المعنية، مشيرة إلى “الجاهزية التامة لمتابعة المستجدات واتخاذ ما يلزم لضمان سلامة المواطنين والمقيمين واستمرار الحياة العامة بصورة طبيعية”.
وكانت وزارة الدفاع القطرية قد أعلنت في وقت سابق أن منظومات الدفاع الجوي تصدت بنجاح لهجوم صاروخي استهدف قاعدة العديد، دون أن يسفر عن أي إصابات. ودوّت أصوات الانفجارات في سماء الدوحة، ما أثار حالة من الترقب والقلق قبل أن تعلن السلطات عن عودة الهدوء إلى مختلف مناطق العاصمة.
وتقع قاعدة العديد الجوية على بعد نحو 30 كيلومترا جنوب غرب الدوحة، وتضم أكثر من عشرة آلاف جندي أمريكي، إضافة إلى وحدات من القوات البريطانية. وتعد القاعدة مركزا لقيادة العمليات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق وسوريا وأفغانستان.
وأعربت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، عن “إدانتها الشديدة” للهجوم، واعتبرته “انتهاكا صارخا لسيادة دولة قطر ومجالها الجوي، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”. كما أكدت أن الدوحة “تحتفظ بحق الرد المباشر بما يتناسب مع شكل وحجم هذا الاعتداء السافر وبما يتوافق مع القانون الدولي”.
وجاء الهجوم الإيراني في سياق تصعيد عسكري متواصل منذ أسبوع بين طهران والولايات المتحدة، عقب ضربات متبادلة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في المنطقة. وقد أطلق الحرس الثوري الإيراني على العملية اسم “بشارة الفتح”، واعتبرها ردا على “العدوان الأمريكي الإسرائيلي”، وفق ما أعلنه في بيانات رسمية.
وفي حين أثارت التطورات مخاوف إقليمية ودولية من توسع رقعة المواجهة، سعت السلطات القطرية إلى طمأنة الرأي العام المحلي والدولي، مؤكدة أن الحياة اليومية في البلاد تسير بشكل طبيعي، وأن الأمن العام لم يتأثر بالحادث.
وتراقب العواصم الخليجية والدولية عن كثب هذا التصعيد، وسط تحركات دبلوماسية لتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة قد تكون لها تداعيات واسعة على أمن واستقرار الخليج.

