من حياة مضطربة عاش خلالها تجربة التشرد في سن السادسة عشرة، إلى قيادة شركة ناشئة في قطاع الملابس تتجه لتحقيق إيرادات تقارب مليار دولار، قطع رجل الأعمال الأميركي هادسون ليغراند مسارا استثنائيا قاده كذلك إلى عضوية مجلس إدارة شركة الصحة والعافية التابعة للنجم البريطاني ديفيد بيكهام.
وتكشف قصة ليغراند، التي سلطت عليها تقارير اقتصادية الضوء، عن صعود سريع لرجل أعمال بدأ من ظروف صعبة قبل أن يحول خبرته في التجارة الإلكترونية والتسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى مشروع تجاري واسع الانتشار.
وكان ليغراند في السادسة عشرة عندما ترك الدراسة ووجد نفسه من دون مأوى، قبل أن يقيم لفترة في شقة صغيرة لدى أحد أصدقائه. وفي تلك المرحلة، بدأ يبحث عن طرق لبناء مصدر دخل مستقل، مستفيدا من خبرته المبكرة في التجارة الإلكترونية ومن قدرته على استغلال منصات التواصل للوصول إلى المستهلكين.
وبعد تجارب متعددة، أطلق شركة **PurelyWhite**، التي تمكنت من تحقيق مبيعات مهمة عبر التسويق على منصة سناب شات. لكن المشروع واجه لاحقا انتكاسة حادة بعد تغييرات في خوارزميات المنصة، ما أدى إلى تراجع كبير في المشاهدات والمبيعات، ودفع ليغراند إلى إعادة التفكير في مساره المهني.
50 ألف دولار كانت نقطة الانطلاق
في سن السادسة والعشرين، أطلق ليغراند مشروعه الأبرز **Comfrt**، بعدما اشترى العلامة التجارية وقرر بناء شركة تركز على الملابس التي توفر شعورا بالراحة والأمان.
وبدأ المشروع برأسمال قدره 50 ألف دولار، مع التركيز على تصميم ملابس منزلية، من بينها سترات وسراويل ذات أوزان خفيفة، قبل أن تتوسع العلامة لاحقا لتشمل البطانيات وحقائب الظهر ومنتجات مخصصة للحيوانات الأليفة.
ولم يكن الطريق نحو النجاح سهلا. فقد واجهت الشركة خلال بداياتها صعوبات مالية متكررة، فيما ظل مؤسسها يتولى بنفسه العديد من المهام المرتبطة بالتشغيل والتسويق والنمو، قبل أن يبدأ في بناء فريق إداري أكثر تنظيما مع توسع النشاط.
وساعد الاعتماد المكثف على منصات التواصل الاجتماعي ومئات صناع المحتوى في دفع العلامة التجارية إلى تحقيق انتشار واسع، حيث تضم شبكة الشركة حاليا نحو 500 صانع محتوى، بينما ارتفع عدد العاملين بدوام كامل إلى حوالي 140 موظفا.
نحو مليار دولار من الإيرادات
وتقول الشركة إنها تتجه لتحقيق إيرادات تبلغ نحو مليار دولار بحلول نهاية عام 2026، وهو ما يضع المشروع الذي انطلق برأسمال محدود في مسار نمو لافت خلال فترة زمنية قصيرة.
ولا تقتصر طموحات ليغراند على قطاع الملابس، إذ انضم إلى مجلس إدارة **IM8 Health**، وهي شركة متخصصة في منتجات الصحة والعافية شارك ديفيد بيكهام في تأسيسها، ما عزز حضوره في دائرة الأعمال المرتبطة بنجم كرة القدم البريطاني السابق.
وتقدم هذه التجربة نموذجا لافتا لريادة الأعمال القائمة على التجارة الإلكترونية والتسويق عبر المؤثرين، بعدما تمكن صاحبها من تحويل تجارب الفشل المبكرة إلى قاعدة لإطلاق مشروع جديد أكثر طموحا.
ومن مراهق واجه التشرد إلى رجل أعمال يقود شركة تتجه نحو حاجز المليار دولار، أصبحت قصة ليغراند واحدة من النماذج التي تعكس التحولات التي أحدثتها التجارة الرقمية في مسارات بناء الثروة، حيث يمكن لمشروع يبدأ بإمكانات محدودة أن يتحول خلال سنوات قليلة إلى علامة تجارية ذات حضور واسع.

