دخل الخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، غمار الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، بعد انتقاله من حزب الاستقلال إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة أثارت تساؤلات حول مستقبل رئاسته للجهة وانعكاسات تغيير الانتماء السياسي على وضعه القانوني.
وكان ينجا قد غادر حزب الاستقلال والتحق بحزب الأصالة والمعاصرة، حيث حصل على عضوية المكتب السياسي للحزب الجديد بصفته رئيسا للجهة.
وعلى خلاف حالات سياسية مماثلة، لم يبادر حزب الاستقلال، وفق المعطيات الواردة في التقرير، إلى خوض مواجهة سياسية أو قانونية لإسقاط ينجا من رئاسة الجهة، رغم أن انتقاله إلى حزب آخر أدى إلى تراجع حضور حزب الاستقلال في جهة الداخلة وادي الذهب.
وكان بإمكان الحزب، بحسب المعطيات نفسها، اللجوء إلى مساطر الطعن والمطالبة بعزل رئيس الجهة على خلفية تغيير انتمائه السياسي، غير أن هذه الخطوة لم تتم، كما لا تبدو مؤشرات على تحرك مماثل من أطراف سياسية أخرى.
ويرتبط جانب أساسي من القضية بقرار حزب الاستقلال طرد ينجا من صفوفه، إذ تشير المعطيات التي نشرها موقع “تيل كيل عربي” إلى أن قرار الطرد وفر له مخرجا قانونيا من تبعات مغادرة الحزب، وجنبه إمكانية مواجهة طعون مرتبطة باستمراره في رئاسة الجهة أو ترشحه للانتخابات البرلمانية.
وبحسب المصدر نفسه، جرى تنفيذ قرار الطرد في وقت وجيز ومن دون تعقيدات، في وقت لعب فيه حزب الأصالة والمعاصرة دورا في تسهيل هذه العملية.
ونقل التقرير عن مصادره أن قيادة الأصالة والمعاصرة عملت على إقناع قيادة حزب الاستقلال بتجنب التصعيد بشأن انتقال ينجا، مقابل تعهدات سياسية مرتبطة بإمكانية ضمه إلى أي تحالف حكومي يقوده حزب الأصالة والمعاصرة.
وبحسب مصدر من داخل حزب الاستقلال، قبلت قيادة الحزب بهذا الترتيب، ما أتاح ليَنجا مواصلة مساره السياسي داخل حزبه الجديد، والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة من دون مواجهة إجراءات تستهدف منصبه كرئيس للجهة.
وتسلط هذه القضية الضوء على الإشكالات السياسية والقانونية التي قد تترتب على انتقال المنتخبين بين الأحزاب، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمسؤولين منتخبين يتولون رئاسة مجالس الجهات، حيث يتقاطع الانتماء الحزبي مع القواعد القانونية المنظمة للانتدابات والتمثيلية المحلية.
وتبقى المعطيات المتعلقة بوجود تعهدات أو تفاهمات بين الحزبين، كما وردت في المصدر، منسوبة إلى مصادر صحفية وحزبية، ولم يصدر في النص المنشور موقف رسمي من قيادتي الاستقلال والأصالة والمعاصرة يؤكد تفاصيل هذه التفاهمات.

