قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن الولايات المتحدة تمول مشاريع بنية تحتية عسكرية ضخمة في إسرائيل، تشمل قواعد جوية ومقار لقوات النخبة ومراكز صيانة، بكلفة تصل إلى مليارات الدولارات، ضمن إطار المساعدات الأمنية السنوية التي تقدمها واشنطن لتل أبيب.
وأضافت الصحيفة أن الوثائق الرسمية الصادرة عن سلاح المهندسين في الجيش الأميركي تكشف عن أكثر من عشرين برنامجا للبناء العسكري، تشمل إنشاء مقار جديدة لسلاح الجو والأسطول البحري الإسرائيلي، إضافة إلى منشآت لدعم طائرات التزود بالوقود والمروحيات الحديثة.
وتشير الوثائق إلى أن هذه المشاريع، التي تمولها واشنطن ضمن حزمة مساعدات عسكرية سنوية تبلغ 3.8 مليارات دولار، تهدف إلى تعزيز الجاهزية العسكرية الإسرائيلية في ظل التصعيد الإقليمي وتنامي التوتر مع إيران وحلفائها في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، فإن المناقصات تشمل تشييد مستودعات ذخيرة تحت الأرض في قاعدة هاتسيريم الجوية، ومنطقة هبوط سريع للمواد المتفجرة، ومرافق لاستيعاب 12 طائرة مروحية في قاعدة تل نوف، بتكلفة تتجاوز 250 مليون دولار. كما تشمل خططا لبناء ورش صيانة للمركبات الثقيلة بكلفة تصل إلى 100 مليون دولار.
وأشارت هآرتس إلى أن الوثائق التي نشرت على الإنترنت تتضمن تفاصيل دقيقة تشمل خرائط ورسومات هندسية ومواقع مفصلة لمناطق البناء، رغم استخدام أسماء رمزية لتحديد المواقع وحجب معلوماتها عن العلن في المراسلات الرسمية.
وسبق أن كشف الجيش الأميركي في عام 2012 عن مشروع مماثل في قاعدة نيفاتيم الجوية، حيث بنت الولايات المتحدة منشأة عسكرية تحت الأرض عرفت باسم “الموقع 911″، ما أثار جدلا واسعا حول حجم الدعم العسكري الأميركي لتل أبيب.
ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي بشأن المشاريع، بينما أكدت الصحيفة أن تنفيذ هذه المنشآت يعكس مستوى غير مسبوق من التعاون الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب في المجال الدفاعي.

