قالت مصادر مطلعة إن مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف المغربي شرعت في مراجعة دقيقة لتحويلات مالية قامت بها فروع شركات أجنبية تعمل بالمملكة، وسط شبهات تتعلق بتهريب أرباح إلى الخارج تحت غطاء نفقات تشغيل وخدمات داخلية.
وتستهدف عملية التدقيق، التي تنسق بين مكتب الصرف والمديرية العامة للضرائب وإدارة الجمارك، عقود خدمات تشمل استغلال حقوق فكرية وإلحاق موظفين وتحويل تعويضاتهم، إلى جانب رسوم تسيير داخلي ورسوم استغلال أصول غير ملموسة.
وأوضح مصدر مطلع أن المراجعة ركزت على تحويلات فاقت 12 مليار درهم، تعود إلى شركات تنتمي إلى مجموعات متعددة الجنسيات مقرها أوروبا وآسيا، تعمل أساساً في قطاعي الصناعة والتكنولوجيا الحديثة.
وكشفت نتائج أولية عن تلاعبات ضريبية وتضخيم لفواتير خدمات بهدف تقليص الأرباح الخاضعة للضريبة، ما يشكل خرقاً لقوانين الصرف المغربية ويؤثر سلباً على الإيرادات الجبائية للدولة.
وتندرج هذه المراجعات ضمن حملة تدقيق أوسع تقودها مصلحة مراقبة أسعار التحويل بالمديرية العامة للضرائب، استناداً إلى مؤشرات اشتباه في تحويلات مالية بين الشركات الأم وفروعها بالمغرب.
ووفقاً للمصادر نفسها، فإن التحقيقات امتدت لتشمل ملفات مصرفية تعود إلى أربع سنوات مضت، وتضمنت مراجعة أسعار بيع السلع وخدمات داخلية وتوزيع التكاليف بين الكيانات التابعة للمجموعة الواحدة، بهدف التحقق من توافقها مع أسعار السوق والشروط التعاقدية.
ويتوقع أن تؤدي هذه العمليات إلى مراجعات ضريبية قد تشمل فرض غرامات واسترجاع مبالغ مهمة، في حال التأكد من التلاعب بالتصريحات الجبائية والتحويلات المالية.

