اثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي جدلا كبيرا، بعد ترويجه على انه يوثق حادثا مأساويا خلال عرض عسكري في الهند، غير ان عمليات التحقق كشفت انه محتوى مفبرك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويظهر الفيديو مركبة عسكرية تسير ببطء، تعلوها بنية معدنية متعددة المستويات، يقف عليها عدد من الجنود في تشكيل استعراضي، قبل ان يسقطوا بشكل جماعي ومفاجئ في مشهد بدا صادما للمتابعين.
وحصد المقطع ملايين المشاهدات بلغات متعددة، ما ساهم في انتشاره السريع وتعزيز فرضية كونه حادثا حقيقيا، خاصة مع اعادة نشره عبر حسابات مختلفة على منصات عالمية.
غير ان التحليل البصري للمحتوى اظهر مؤشرات واضحة على عدم مصداقيته، اذ بدت حركات الجنود غير طبيعية، خصوصا لحظة السقوط التي جاءت متزامنة بشكل مبالغ فيه، دون اي تباين في ردود الفعل الفردية.
كما سجلت اختلالات تقنية في تفاصيل الاجسام، من بينها تشوه الاطراف واندماجها في بعض اللقطات، الى جانب انتقالات غير منطقية في الحركة، فضلا عن خلفيات ضبابية وعناصر مكررة، وهي خصائص ترتبط عادة بالمحتوى المولد رقميا.
ويقود تتبع مصدر الفيديو الى حساب على منصة تيك توك داب على نشر مقاطع مماثلة تعتمد على المؤثرات البصرية، غالبا بهدف جذب التفاعل وتحقيق الانتشار، دون الاستناد الى وقائع حقيقية.
ولم تسجل اي تقارير رسمية او اعلامية موثوقة وقوع حادث مماثل في عرض عسكري بالهند، ما يعزز فرضية التضليل الرقمي في هذه الواقعة.
وياتي هذا المقطع ضمن موجة متزايدة من المحتويات الزائفة التي يتم تداولها عبر الانترنت، في ظل تطور ادوات الذكاء الاصطناعي القادرة على انتاج فيديوهات يصعب تمييزها عن الواقع.

