الخميس, 11 يونيو 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
آراء

منصة مراكش: إرادة ملكية لتكريس الأمن القاري وقيادة العمل الإفريقي المشترك

شارك

البراق شادي عبد السلام 

تنبثق منصة مراكش من الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس رائد العمل الإفريقي المشترك لمفهوم الأمن الإفريقي بأبعاده الشاملة ، حيث اليقين الصميمي أن أمن القارة الإفريقية واستقرارها يمثلان جزءا لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية واستقرارها ، حيث تتجاوز هذه المقاربة الأطر الأمنية الكلاسيكية نحو استراتيجية شاملة تدمج بين التحصين المؤسساتي والتعاون الاستخباراتي النوعي، مما يكرس دور الرباط كقوة إقليمية فاعلة قادرة على ردم الفجوات الأمنية التي تتسلل منها التهديدات العابرة للحدود. وبموازاة مع هذا الدور الريادي، تفرض الحروب اللاتماثلية واقعا ميدانيا معقدا يفرض يقظة مستمرة، إذ تعمل التنظيمات المتطرفة على استغلال التباينات السياسية والحدود الهشة في منطقة الساحل والصحراء لتمويل أنشطتها وتجنيد عناصرها. كما تبرز أهمية التنسيق بين وكالات مكافحة الإرهاب، حيث تصبح وحدة الرؤى الإفريقية ضرورة لمواجهة هذا التحالف الخطير بين الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة المنظمة، ويزداد هذا الاحتياج وضوحا في ظل اتساع نطاق هذه التهديدات لتشمل الفضاء الرقمي واستخدام التكنولوجيا المتطورة في تقويض السلم الإقليمية ، ومن هذا المنطلق، تقتضي التحديات الجيوسياسية الراهنة قراءة دقيقة تتجاوز التوصيفات السطحية، ذلك أن المخاطر المتعددة التي تحيط ببعض دول القارة تستدعي استجابة مغربية متجذرة في التاريخ والجغرافيا والديناميكية السياسية. وبفضل هذا التوجه، تسهم المملكة المغربية في تحصين الدول الإفريقية وفق مسارات تنموية و أمنية ضد محاولات الاختراق، مقدمة نموذجا استراتيجيا يزاوج بين التنمية المستدامة واليقظة الأمنية، وهو ما يضمن تحويل بؤر التوتر إلى فضاءات مستقرة، ويحمي البنيات المؤسساتية للدول من مساعي التفتيت التي تتبناها قوى معادية تستهدف زعزعة استقرار الفضاء الإفريقي ، حيث تُعدّ منصة حوارية هامة لبحث التحديات المشتركة وتطوير استراتيجيات فعّالة لمكافحة الإرهاب والتطرف. وهي مبادرة تعاونية دولية تهدف إلى تعزيز الجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب في إفريقيا. تحت إشراف مشترك من المغرب ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، تسعى هذه المنصة إلى توفير استجابة شاملة ومنسقة للتهديدات الإرهابية المتزايدة والمعقدة في القارة الأفريقية.

Ad image

و تتجسد القوة الاستراتيجية للمقاربة المغربية في قدرتها على دمج الأبعاد الأمنية والعلمية والروحية و التنموية لتفكيك بنية التهديدات قبل تمددها الميداني، وهو ما يجعل منصة مراكش مختبرا استراتيجيا لصياغة عقيدة أمنية إفريقية مستقلة.حيث ترفض الرباط الحلول الأمنية المستوردة التي أثبتت فشلها في تضاريس القارة المعقدة، وتدفع بدلا منها بنموذج قاري يعتمد على التكامل بين الاستخبارات الميدانية والتحصين الروحي والتنمية البشرية الشاملة. إن انخراط المغرب في هذه الجهود ينبع من قناعة راسخة بكون إفريقيا قارة تنتمي إليها المملكة على المستويات الجغرافية والهوياتية والسياسية والتاريخية، مما يضفي على العمل الأمني طابع الشراكة الوجودية والمصير المشترك. من خلال تبادل الخبرات وتنسيق الجهود تحت مظلة منصة مراكش، يمنح المغرب شركاءه الأفارقة أدوات فعلية لحماية مجالهم الحيوي، بعيدا عن تقلبات الأجندات الدولية التي تفتقر غالبا للالتصاق بالواقع الميداني، مما يرسخ دور المملكة كمرجعية إقليمية في تدبير المخاطر و إدارة الأزمات المعقدة وصناعة الاستقرار.

في نفس السياق تعد المقاربة المغربية في إفريقيا نموذجا فريدا يزاوج بين الصرامة في إنفاذ القانون والفاعلية في تدبير الأزمات، مستفيدة من التراكم المعرفي والتقني للأجهزة السيادية المغربية في التصدي لمخططات التخريب و الإرهاب العابر للحدود، عبر تكامل أدوار المديرية العامة لحماية التراب، والأمن الوطني، والدرك الملكي، والقوات المسلحة الملكية المغربية، والمكتب المركزي للابحاث القضائية، والمديرية العامة للتوثيق والمستندات، والجهاز الديبلوماسي. حيث يدرك العقل الإستراتيجي للمملكة أن استدامة الاستقرار ترتبط ارتباطا وثيقا بتمكين الدول الإفريقية من مقومات اقتصادية تمنح شعوبها بدائل فعلية للانخراط في الجماعات المتطرفة. حيث تتكامل المشاريع الكبرى، كخطوط أنابيب الطاقة والمبادرات الأطلسية الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، مع الجهود الأمنية لتخلق حزمة متكاملة من الاستقرار الاستراتيجي. إن الفقر والتهميش يمثلان الوقود الحقيقي للتطرف، وبالتالي فإن نموذج التنمية البشرية الموجه نحو الاستقرار يخلق مناعة طبيعية للمجتمعات المحلية ضد الانزلاق نحو التمرد، ويحول التعاون من مجرد تبادل للبيانات إلى شراكة وجودية تهدف لتعزيز السيادة الوطنية للدول الشريكة.

في نفس السياق تكتسب هذه الجهود قوتها من التنسيق المؤسساتي المتكامل الذي يربط بين العمل الأمني والاجتماعي والقضائي، مما يضمن عدم وجود فجوات يستغلها المتطرفون للتحرك تحت غطاء الجريمة المنظمة أو النزاعات القبلية. تعمل الرباط على دفع دول القارة نحو تبني عقيدة أمنية مستقلة، مما يعزز من تماسك التكتلات الإقليمية في مواجهة التهديدات المتلاحقة، ويجعل من الرباط شريكا لا غنى عنه في صياغة النظام الأمني المستقبلي للقارة. يوازي هذا النشاط دور استراتيجي محوري لجهاز الدبلوماسية المغربية الذي يضطلع بمهمة التنسيق السياسي رفيع المستوى لضمان مواءمة الجهود الأمنية مع الأهداف التنموية والسيادية للدول، مما يحول التعاون من إجراءات تقنية إلى مسارات سياسية متكاملة تضمن للدول الإفريقية تقرير مصيرها الأمني بعيدا عن الإملاءات الخارجية.

يبرز البعد الروحي والتكويني كأداة ناعمة وذات أثر بعيد المدى في تحصين المجتمعات الإفريقية من استلاب الفكر المتطرف، حيث تضطلع مؤسسة إمارة المؤمنين بدور جوهري في تأطير الفضاء الديني ونشر قيم الوسطية والاعتدال. تساهم المؤسسات الدينية المغربية، وعلى رأسها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، في تكوين أطر إفريقية مؤهلة لتفكيك الخطابات الراديكالية عبر استحضار المرجعية الوسطية التي تتميز بها التجربة المغربية. إن استهداف العقل الذي يستغله الفكر المتطرف يعد كفيلا بقطع الطريق على عمليات الاستقطاب، مما يحول الفضاء الديني من ساحة للتجنيد إلى حصن للتعايش. هذا الدور يتجاوز حدود التنسيق اللحظي ليشكل عمقا استراتيجيا يجعل من استقرار المنطقة جزءا لا يتجزأ من الاستقرار الوطني للمملكة.

إن نجاح منصة مراكش في تثبيت دعائم هذه العقيدة يعني تقليص هوامش المناورة أمام القوى الخارجية التي تسعى لزعزعة التوازن القاري. حيث يضع المغرب بذلك اللبنة الأساسية لصرح أمني إفريقي يجعل من الاستقرار رهانا وطنيا وسياديا تضطلع به الدول الإفريقية بنفسها، مدعومة بخبرة مغربية تراكمت عبر عقود من المواجهة الصارمة والواقعية الاستراتيجية. فالدعوة لتعزيز حضور الصوت الإفريقي في تحديث استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب تشكل تتويجا لهذه الجهود، حيث ينبغي أن تكون القارة التي تشكل اليوم بؤرة للتحديات في صلب هذه الاستراتيجية الدولية، وهو ما يجسد حكمة الرؤية المغربية في المراهنة على الفاعل الإفريقي كقوة تغيير ومحرك للاستقرار المستقبلي في ظل عالم يزداد اضطرابا.

تظل منصة مراكش الموعد المرجعي الذي يكرس مكانة المغرب كقائد إقليمي قادر على صياغة التوازنات الأمنية. فقد استطاعت هذه المنصة، منذ إطلاقها سنة 2022، جمع رؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا، إلى جانب ممثلين عن دول شريكة ومنظمات إقليمية ودولية، لتؤكد استمرارية زخم هذا المسار عبر دورات مراكش (2022) وطنجة (2023) وفاس (2024) وأكادير (2025)، حيث أصبحت هذه اللقاءات موعدا أساسيا لتعزيز تبادل الخبرات وتقوية التعاون الإقليمي وتحديد أولويات بناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب في إفريقيا. إن استمرارية هذه المحطات يبرهن على نجاعة المقاربة الشمولية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، و على هذا الأساس فإن الاستقرار يمثل نقطة الانطلاق نحو التنمية والديمقراطية، وبذلك تظل الرباط بوصلة القارة نحو مستقبل آمن، مزدهر، ومستقل، حيث تترجم المبادرات المغربية إلى مكتسبات ملموسة تعزز سيادة الدول الإفريقية وتحمي مصالحها العليا من التهديدات اللاتماثلية المتصاعدة، وهو ما يؤكد تماهي الجغرافيا السياسية مع التطلعات الأمنية للمملكة في أفق إرساء نظام أمني إفريقي صلب، يتسم بالاستباقية وامتلاك ناصية التكنولوجيا الرقمية، بما يحول القارة من ساحة للصراعات بالوكالة إلى فاعل دولي يحدد معالم مستقبله بقرار وطني خالص، مع استحضار البعد الأطلسي كواجهة استراتيجية وممر آمن للاندماج الاقتصادي الذي يشكل صمام أمان ضد التفكك، خاصة من خلال مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي ومسلسل الرباط للدول الإفريقية الأطلسية، وكذا المبادرة الملكية لتسهيل ولوج دول الساحل للواجهة الأطلسية؛ حيث توفر هذه الأدوات الثلاثة ترياقا حيويا ضد مشاريع الانقسام التي ترعاها قوى معادية للوحدة الترابية للدول الوطنية، وترفع من وتيرة التنسيق المؤسساتي لتبلغ ذروة الفعالية في مواجهة المخاطر العابرة، لتصبح بذلك المقاربة المغربية مدرسة في إدارة الأزمات الكبرى، تستوعب المتغيرات وتفرض السلم وفق قواعد الاشتباك التي تمليها مصلحة القارة ومكانة المملكة كمرتكز للأمن والسلم الدوليين.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
تجار الأزمات

ليس كل ما يهز العالم ينبغي أن يهز بالضرورة سعر الأضحية في السوق المغربية. فبين الصواريخ المتبادلة في الشرق الأوسط، وبين الأغنام المعروضة في أسواق الشاوية والرحامنة، ليست هناك تلك…

بانوراما

سرقة أحفورة نادرة تهز الأوساط العلمية.. اختفاء لوحة توثق آثار كائنات عاشت قبل ملايين السنين في ميدلت

10 يونيو 2026
مغاربة العالم

المغرب يطلق عملية “مرحبا 2026” لتأمين عودة أفراد الجالية في أفضل الظروف

10 يونيو 2026
أمن روحي

مصادر من الطريقة: إقحام البودشيشية في ملف الندوة محاولة للتشويش

09 يونيو 2026
منوعات

أكادير تكشف تفاصيل النسخة الـ27 من رالي OLA Energy المغرب وتعلن عن مسارات جديدة نحو زاكورة

09 يونيو 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟