تواصل أدوية علاج السمنة والسكري إعادة رسم ملامح صناعة الدواء العالمية، بعدما أصبحت محركا رئيسيا لنمو أرباح كبرى الشركات، في ظل ارتفاع الطلب العالمي على هذه العلاجات واتساع قاعدة مستخدميها.
وأظهر تقرير صادر عن شركة “BestBrokers” أن شركة “إيلي ليلي” الأميركية، المنتجة لعقار “مونجارو”، سجلت خلال عام 2025 أرباحا صافية تعادل مليون دولار كل 25 دقيقة و28 ثانية، لتحتل المرتبة الثانية عالميا بين أكبر شركات الأدوية من حيث سرعة تحقيق الأرباح.
واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكبر 200 شركة مدرجة في الأسواق العالمية من حيث القيمة السوقية، وشمل 16 شركة دوائية كبرى، حيث بلغت الأرباح الصافية لكل موظف لدى “إيلي ليلي” نحو 412.3 ألف دولار خلال العام الماضي، ما يعكس الأداء المالي الاستثنائي للشركة.
وجاءت شركة “جونسون آند جونسون” في صدارة الترتيب بعدما حققت مليون دولار من الأرباح كل 19 دقيقة و37 ثانية، تلتها “إيلي ليلي”، ثم “ميرك”، و”روش”، و”نوفو نورديسك”، فيما ضمت القائمة أيضا “نوفارتيس”، و”أسترازينيكا”، و”جيلياد ساينسز”، و”سانوفي”، و”فايزر”.
وأشار التقرير إلى أن “إيلي ليلي” نجحت في تجاوز منافستها الدنماركية “نوفو نورديسك” لتتصدر سوق أدوية إنقاص الوزن، في تحول يعكس النمو المتسارع لهذا القطاع، الذي أصبح من أكثر مجالات صناعة الدواء تحقيقا للعوائد.
وبحسب البيانات، تجاوزت الأرباح الصافية للشركات الخمس الأولى في التصنيف، وهي “جونسون آند جونسون”، و”إيلي ليلي”، و”ميرك”، و”روش”، و”نوفو نورديسك”، حاجز 99 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرا الماضية، فيما تمكنت مجتمعة من تحقيق مليون دولار من الأرباح في أقل من 33 دقيقة في المتوسط.
كما أظهر التقرير استمرار هيمنة الولايات المتحدة على قطاع الصناعات الدوائية، إذ تتخذ 10 شركات من أصل 16 شملها التحليل من الولايات المتحدة مقرا رئيسيا لها، ما يعزز مكانة السوق الأميركية في قيادة الابتكار الدوائي عالميا.
وقال كبير محللي البيانات في “BestBrokers”، آلان غولدبرغ، إن صناعة الدواء تدخل مرحلة جديدة من النمو تقودها أدوية السمنة والعلاجات المبتكرة، إلى جانب الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوية واكتشاف العلاجات الجديدة.
وأضاف أن الشركات القادرة على تحويل الابتكارات العلمية إلى أدوية تصل إلى ملايين المرضى حول العالم ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو المالي، كما ستؤدي دورا محوريا في رسم مستقبل الرعاية الصحية خلال السنوات المقبلة.

