شهدت أسعار اللحوم الحمراء في بعض المناطق المحيطة بالدار البيضاء انخفاضًا ملحوظًا، بعد إعلان السلطات قرار إلغاء شعيرة نحر الأضاحي لهذا العام، في خطوة تهدف إلى مواجهة النقص الحاد في القطيع الوطني.
وأدى هذا القرار إلى تحركات واسعة في سوق اللحوم، حيث بادر عدد من الجزارين في مناطق مثل عين حرودة، الشلالات، وبوزنيقة إلى خفض الأسعار، في محاولة للتكيف مع وفرة العرض وتراجع الطلب بسبب ضعف القدرة الشرائية للمستهلكين.
في بعض الأسواق، هبطت أسعار اللحوم الحمراء إلى 80 درهمًا للكيلوغرام الواحد، بعدما كانت قد سجلت مستويات مرتفعة خلال الأشهر الماضية. وأكد جزارون في ضواحي المحمدية أن هذا الانخفاض يأتي استجابة لتراجع الطلب، مشيرين إلى أن القرار الرسمي بتعليق نحر الأضاحي ساهم في زيادة المعروض بالسوق.
وقال أحد الجزارين في بوزنيقة إن إلغاء الشعيرة قد يكون في صالح المستهلكين، إذ سيساهم في تقليص المضاربة التي تشهدها أسعار اللحوم قبيل عيد الأضحى. وأضاف أن توفر رؤوس الأغنام التي كانت مخصصة للعيد سيؤدي إلى استمرار انخفاض الأسعار خلال الفترة المقبلة.
أوضح محمد الذهبي، الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن، أن قرار إلغاء نحر الأضاحي سيؤثر بشكل مباشر على أسعار اللحوم، متوقعًا أن يكون التراجع أكثر وضوحًا بعد شهر رمضان، مع زيادة عرض الماشية في الأسواق.
وأشار إلى أن بعض التجار الذين كانوا يحتكرون القطيع استعدادًا لموسم العيد وجدوا أنفسهم مضطرين لبيعه بأسعار أقل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.
ودعا الذهبي الحكومة إلى وضع استراتيجية واضحة للحفاظ على توازن السوق وضمان استدامة القطيع الوطني، خاصة مع الاستعداد لتنظيم تظاهرات دولية في المغرب خلال السنوات المقبلة.
يراقب المستهلكون والتجار على حد سواء تطورات أسعار اللحوم في الأسابيع المقبلة، وسط توقعات بمزيد من التراجع إذا استمرت وفرة المعروض. ومع ذلك، يظل البعض متخوفًا من عودة الأسعار إلى الارتفاع في حال عدم وجود إجراءات حكومية لتنظيم السوق وضبط سلاسل التوزيع.

