حقق الأهلي المصري فوزه الثالث تواليا في الدوري الممتاز، بعدما تجاوز سموحة بهدف دون رد في الجولة الثالثة، ليحصد العلامة الكاملة ويرفع رصيده إلى تسع نقاط، غير ان الانطلاقة المثالية على مستوى النتائج لم تمنع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى المدرب المغربي الحسين عموتة بسبب مستوى الأداء.
وحسم الأهلي المواجهة بهدف متأخر سجله ياسر إبراهيم في الدقيقة 87، ليخرج الفريق بثلاث نقاط جديدة ويواصل بدايته القوية على مستوى النتائج، في وقت لا تزال فيه جماهير النادي تنتظر تحسنا واضحا في الأداء الهجومي وطريقة بناء اللعب.
ولم يكن الفوز كافيا لتجاوز علامات الاستفهام التي رافقت مردود الفريق، اذ اعتبر عدد من المتابعين ان الأهلي لم يظهر بالشراسة المطلوبة، خصوصا في الضغط على المنافس واستعادة الكرة في مناطق متقدمة، كما بدت الحلول الهجومية محدودة خلال فترات طويلة من المباراة.
وانضم ضياء السيد، المدرب السابق لمنتخب مصر، إلى قائمة المنتقدين، اذ اعتبر ان الأهلي لم يقدم المستوى المنتظر منه، مشيرا إلى بطء بعض القرارات الفنية وغياب الضغط المبكر بالشكل الذي كان يمكن ان يمنح الفريق أفضلية أكبر أمام سموحة.
ويرى ضياء السيد ان الأهلي كان بحاجة إلى ضغط اكثر قوة منذ بداية المباراة، بدلا من منح المنافس مساحة للتحرك وبناء هجماته، كما ابدى تحفظه على بعض الخيارات والتدخلات الفنية خلال المواجهة.
وتأتي هذه الملاحظات في وقت حصل فيه عموتة على فترة إعداد كاملة مع الأهلي، خاض خلالها الفريق عددا من المباريات الودية، قبل ان يبدأ مشواره الرسمي بثلاثة انتصارات متتالية أمام إنبي وزد وسموحة.
ويرى منتقدو المدرب المغربي ان الفترة التي قضاها مع الفريق كانت كافية لإظهار بصمة فنية اكثر وضوحا، خصوصا في ما يتعلق بالضغط العالي والفعالية الهجومية وسرعة التحول، وهي جوانب لا تزال، بحسب هذه القراءة، بحاجة إلى التطوير.
كما طالت الانتقادات طريقة تجهيز بعض اللاعبين، ومن بينهم إمام عاشور، الذي لم يشارك مع الأهلي في المباريات الرسمية خلال بداية الموسم، ما فتح نقاشا حول الخيارات الفنية ودرجة جاهزية العناصر المتاحة أمام الجهاز التقني.
في المقابل، دافع عموتة عن فريقه بعد الفوز على سموحة، معتبرا ان الأهلي سيطر على مجريات المباراة وصنع فرصا كان بإمكانه استغلالها بشكل افضل، مشيرا إلى ان إصرار اللاعبين والضغط خلال الدقائق الأخيرة ساعدا الفريق على خطف هدف الانتصار.
وبينما تمنح النتائج عموتة هامشا من الثقة في بداية تجربته مع الأهلي، تضع الانتقادات المدرب المغربي أمام تحد مبكر يتمثل في تحويل الانطلاقة الإيجابية على مستوى النقاط إلى أداء أكثر إقناعا، خصوصا مع ارتفاع سقف انتظارات جماهير النادي.
ويتصدر الأهلي المشهد من حيث النتائج بعد حصد تسع نقاط من ثلاث مباريات، لكن النقاش حول المستوى الفني يظل مفتوحا، في انتظار قدرة عموتة على تطوير أداء فريقه خلال الجولات المقبلة وترجمة العلامة الكاملة إلى مشروع فني أكثر استقرارا وإقناعا.

