حذرت خطبة الجمعة المقررة ليوم 7 غشت من التشويش على الأمن النفسي والروحي والفكري للمجتمع تحت غطاء حرية التعبير أو الدعوة إلى التغيير، مؤكدة ضرورة احترام الثوابت الدينية والوطنية وما أجمعت عليه الأمة.
وجاء هذا التحذير ضمن خطبة تحمل عنوان «الوطن والمواطنة بين الحقوق والواجبات»، ركزت على مسؤولية المواطن في حماية أمن الوطن واستقراره، إلى جانب التزام المؤسسات بضمان حقوق الأفراد.
وشدد نص الخطبة على أن حماية الأمن لا تقتصر على الدفاع عن الحدود أو مواجهة الأخطار الخارجية، بل تشمل أيضا صيانة ثقافة المجتمع وعقول أفراده وأفكارهم واقتصادهم وصحتهم.
واعتبرت أن حرية التعبير والدعوة إلى التغيير لا ينبغي أن تتحولا إلى وسيلة لضرب الاستقرار النفسي والروحي والفكري، داعية إلى ممارسة هذه الحقوق داخل إطار يحترم ثوابت المجتمع والقواعد المنظمة للحياة العامة.
وربطت الخطبة مفهوم المواطنة بالشعور بالانتماء والاعتزاز بالوطن، إلى جانب الإخلاص في أداء الواجبات وممارسة الحقوق. كما اعتبرت أن حب الوطن يفرض الصدق في تحمل المسؤولية وإتقان العمل واحترام القوانين.
وأكدت أن المحافظة على أمن الوطن واستقراره مسؤولية مشتركة تشمل جميع المواطنين، كل من موقعه ومجال عمله، مشيرة إلى أن حماية المصالح العامة والخيرات الوطنية لا تقع على عاتق المؤسسات وحدها.
وفي المقابل، شددت الخطبة على أن المواطن يتمتع بحقوق لا يجوز المساس بها، في مقدمتها حق الانتماء إلى وطنه، والحماية من كل اعتداء يمس أمنه أو أسرته أو ماله أو كرامته.
كما أكدت مبدأ المساواة بين أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات، معتبرة أن التفاضل بينهم يرتبط بما يقدمونه من نفع لأنفسهم ووطنهم، وليس بمواقعهم الاجتماعية.
وأدرجت الخطبة التعليم والصحة ضمن الحقوق الأساسية للمواطن، داعية المسؤولين والعلماء إلى تعليم الناس ما ينفعهم وحماية صحتهم الجسدية والعقلية والنفسية.
ودعت إلى إقامة توازن بين حماية الاستقرار وضمان حقوق المواطنين، باعتبار أن المواطنة تقوم على التزام متبادل. فالوطن يضمن الأمن والمساواة والتعليم والصحة، بينما يلتزم المواطن بالقانون والعمل المسؤول وحماية المصالح العامة.
واختتمت الخطبة بالدعاء إلى حفظ أمن البلاد وصحة المواطنين، وخفض الأسعار، والبركة في الأرزاق، إلى جانب الدعاء للملك محمد السادس وولي العهد الأمير مولاي الحسن وباقي أفراد الأسرة الملكية.

