أصدر رئيس الحكومة عزيز أخنوش يوم الجمعة الأول من غشت 2025 قرارا يقضي بإعفاء أحمد موشطاشي من مهامه على رأس جامعة مولاي إسماعيل بمكناس، وذلك بناء على اقتراح من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي.
ويأتي القرار بعد أقل من عام على تعيين موشطاشي، الذي تولى المنصب في أكتوبر 2023، في سياق عملية تقييم شاملة أطلقتها الوزارة، تهدف إلى تعزيز الحكامة داخل الجامعات وتحسين أدائها الإداري والبيداغوجي.
ووفقا لمعطيات من مصادر مطلعة، فإن التأخر في إنجاز كلية الطب بمكناس، التي تشكل ركيزة أساسية في تكوين الأطر الصحية بالجهة، كان من أبرز الأسباب التي دفعت إلى الإعفاء، إلى جانب تسجيل توترات متكررة داخل عدد من الكليات، خاصة كليتي العلوم والحقوق، حيث عرفتا مؤخرا إضرابات ومشاحنات أثارت تساؤلات بشأن الاستقرار الداخلي للمؤسسة.
ويأتي هذا القرار بعد أيام قليلة فقط من إعفاء رئيس جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، على خلفية جدل أثاره تنظيم حفل تخرج تضمن مشاهد اعتبرت “غير لائقة”، في ما بات يعرف إعلاميا بـ”قضية الشيخات”، والتي أثارت نقاشا واسعا حول الضوابط الأخلاقية داخل الفضاءات الجامعية.
وتعكس هذه الإجراءات المتتالية توجها حكوميا جديدا يرمي إلى تفعيل آليات المحاسبة والرقابة داخل مؤسسات التعليم العالي، والتأكيد على أن تولي المسؤولية الجامعية لا يقتصر فقط على التدبير الإداري، بل يشمل أيضا صون صورة المؤسسة ومكانتها العلمية.

